رضوى عاشور

رضوى عاشور كاتبة وأستاذة جامعية، يتوزع إنتاجها بين الرواية والقصة القصيرة والنقد الأدبي والثقافي. ولدت رضوى عاشور في القاهرة عام 1946، وتخرجت من قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1967، وحصلت على الماجستير في الأدب المقارن عام 1972من الجامعة نفسها، ثم حصلت على الدكتوراة في الأدب الإفريقي الأمريكي من جامعة ماساشوستس بالولايات المتحدة عام 1975. تشغل رضوى عاشور حاليا وظيفة أستاذ بكلية الآداب جامعة عين شمس، وانتخبت من زملائها مقررة اللجنة العلمية الدائمة لترقية أساتذة اللغة الإنجليزية وآدابها في أقسام اللغة الإنجليزية وآدابها في الجامعات المصرية 2001-2008.أشرفت على عشرات الرسائل الجامعية المقدمة لنيل الماجستير والدكتوراة، وقيمت عشرات الأبحاث المقدمة للحصول على درجة الأستاذية. شاركت رضوى عاشور في الحياة الثقافية العربية عبر كتبها ومقالاتها ومحاضراتها، وعبر انتمائها إلى لجنة الدفاع عن الثقافة القومية، واللجنة الوطنية لمقاومة الصهيونية في الجامعات المصرية، ومجموعة 9 مارس لاستقلال الجامعات لمصرية وغيرها من التشكيلات.

صدر لي مؤخرا عن دار الشروق كتاب:

الحداثة الممكنة: الشدياق والساق على الساق،

الرواية الأولى في الأدب العربي الحديث

 

أحاول في هذا الكتاب إنجاز أربعة أشياء: أولها، إعادة الاعتبار إلى الشدياق وكتابه المهم "الساق على الساق فيما هو الفارياق" الذي نشر بالعربية في باريس عام 1855. ، وهو في تقديري  النص الأدبي الأقوى والأغنى في القرن التاسع عشر، وهو كتاب نقدي ساخر يجمع بين السيرة الذاتية والرواية والولع باللغة، ويوظف العديد من عناصر الموروث الأدبي العربي، بقدر ما يضيف إليه جديدا على مستوى المضمون والشكل. وثانيها، اقتراح شكل أراه مفيدا للقراءة الأدبية. ورغم أن "الحداثة الممكنة" كتاب متخصص في النقد الأدبي إلا أنه يخاطب القراء المهتمين بالثقافة العربية وأدبها بشكل عام، لا أثر فيه للرُطان النقدي الدارج، وإن كان يوظف ضمنًا أدوات نقدية متقدمة ونافعة، فيتحرك حركة مكوكية بين الكتاب و"خلفيته" التاريخية، ويكشف أشكال التفاعل بينهما، فلا يختزل الكتاب إلى مجرد شكل أو مجرد مرآة عاكسة لزمانه، بل يرى فيه منتجا لغويا ثقافيا يحمل خاتم زمانه، وهويحاوره ويداوره ويتدخل فيه ويضيف إليه. والهدف الثالث هو طرح قضية الحداثة الكولونيالية القائمة على نظرة استشراقية للذات للذات تعتبر التسليم بانحطاط الأنا وتخلفها شرطا ضروريا من شروط النهوض والتحرر؛ وترى في محاكاة الغالب والسير على خطاه والتطلع بعينيه واعتماد حداثته علاجاً روحيا وعقليا لا غنى عنه. والمفارقة هنا أن هذه الحداثة المنشودة حداثة كولونيالية وكانت وستظل دعامة من دعائم الهيمنة الاستعمارية. يناقش الكتاب هذه الحداثة الكولونيلية في ضوء موقف المؤسسة النقدية من الشدياق؛ ويميز بينها وبين حداثات ممكنة لا تتقيد برؤية واحدة لتنظيم حياة البشر وتاريخهم وإنتاجهم الثقافي. أما الهدف الرابع والأخير فهو الدعوى الضمنية لإعادة النظر والتفكر فيما قدمته حقبة النهضة وما تلاها من إجابات لم تحُل في واقع الأمر، من انتهائنا إلى ما نحن فيه الآن.